السيد محمد تقي الحكيم
65
الأصول العامة للفقه المقارن
وهذه المسألة محررة أيضا في باب استغرق بحثه عشرات الصحف على يد أساتذة مدرسة النجف الحديثة ، ويدعى الباب ب ( باب اجتماع الأمر والنهي ) واستعراض كل ما جاء فيه يخرجنا عن طبيعة التمهيد . والمسألة قد تفرض مع الاضطرار تارة وعدمه أخرى ، وفي صورة وجود المندوحة من الصلاة في الدار المغصوبة وعدمه ، والاجتماع قد يفرض اجتماعا مورديا وأخرى موحدا ، ولكل منها حساب فليراجع في كل من حقائق الأصول ( 1 ) ، وأجود التقديرات ( 2 ) ، وأصول الفقه ( 3 ) ، وغيرها . القسم الرابع : الكراهة . وهي ردع الشارع للمكلف عن الاتيان بشئ مع ترخيصه بفعله ، فالمكروه على هذا ، هو الفعل المردوع عن الاتيان به مع الترخيص ، ويسمى ( بالنهي التنزيهي ) ، ويدل عليه من الصيغ ما يدل على الحرمة مع قرينة الترخيص . القسم الخامس : الإباحة . ويراد بها تخيير الشارع المكلفين بين اتيان فعل وتركه دون ترجيح من قبله لأحدهما على الآخر ، وليس لها صيغ محدودة بل تؤدى بكل ما يعبر عنها من الصيغ والمواد . وقد اختلفوا في وجود المباح ، فالذي عليه جمهرة المسلمين انه موجود ، وخالف فيه الكعبي من المعتزلة واتباعه حيث ادعى نفي المباح
--> ( 1 ) للامام الحكيم ج 1 من ص 349 إلى ص 402 . ( 2 ) لآية الله الخوئي في بحث اجتماع الأمر والنهي . ( 3 ) للحجة المظفر ج 2 من ص 105 إلى ص 136 .